حفلُ تخريج حفظة القرآن في زونغولداك التركية تحوّل إلى جدلٍ وطني. لكنّ المشكلة الحقيقية ليست في ردّ العلمانيين، بل في الصورة التي قدّمها التديّن عن نفسه حين يتحوّل من مقام خشوعٍ إلى أداة غَلَبة.
أتّفق مع العلوي في خلاصته الكبرى: الإسلاميّون لم يتمكّنوا بعد الثورة. لكنّني أضيف أنّ الخوف من «التمكين» لم يكن كلّه مصنّعاً، وأنّ مراجعة هذا الملفّ مطلوبة من الطرفين.
رحيل صابر النفزاوي لا يطرح سؤالًا عن الرجل فقط، بل عن الأفكار التي كان يدافع عنها. من الأمانة الفكرية ألا نخلط بين الرثاء والتبني، ولا بين العاطفة والموقف الفكري.
سألني صديق عن حدود استعانة المثقف بالذكاء الاصطناعي وعن ملكية الفكرة المستنبطة بمساعدته. إجابتي: السؤال الحقيقي ليس من أين جاءت الفكرة، بل من مارس الحكم العقلي عليها.
دعا محمد عبو نخب المعارضة إلى طاولة واحدة. لكنّ دعوته تصطدم بسؤالٍ جوهري: هل يجلس مع من وصفهم بالفساد والإجرام سنوات؟ تحليل لمأزق خطاب التجريم وازدواجية المعيار.
قراءة سوسيولوجية في الأدوار المهنية والاجتماعية داخل الثورات: من يملك القدرة على إسقاط النظام، ومن يملك القدرة على إدارة الدولة بعده، وكيف تتصارع موارد الثورة مع موارد الثورة المضادة.
الإعجاب حاضر، والقراءة غائبة. مقاربة في نسق رقمي وسلوكي يتسع باطّراد: حين يتحوّل الإعجاب إلى طقس اجتماعي تُبرَّأ به الذمة من واجب القراءة، وتستثمر المنصات الكسل المعرفي، وينساق المثقفون أنفسهم إلى المنطق ذاته — ثم تأمّل في القراءة بوصفها فعل مقاومة.
هذا الحديث لا يقدِّم عزاءً عامًّا للمبتلى فقط، بل يصحِّح تصوُّرًا شائعًا عن العلاقة بين الإيمان والألم. القرب من الله لا يعني الخروج من دائرة الامتحان، بل قد يعني الدخول في امتحانٍ أشدّ.
ثمّة لحظات تكون فيها الروح جاثيةً على ركبتيها، مهما كان وضع الجسد. انطلاقاً من عبارة فيكتور هوغو في البؤساء، تأمّل في معنى الجثوّ والسجود في الإسلام والمسيحية واليهودية، ومفعوله النفسيّ على الإنسان.
13
الفكر السياسيالسياسةعلم النفس الاجتماعيالأخلاقالمجتمع
لماذا لا نُصدّق خطاب المحبّة الجديد ممّن مارسوا الإقصاء والشيطنة لسنوات؟ تحليل نفسي اجتماعي لظاهرة تبدّل الخطاب دون مراجعة البنية، وعرض لشروط المصالحة الحقيقية في ضوء كتاب الحقد السياسي.
BABOK مرجعٌ ثمين. يمنح معجماً مشتركاً، وخريطةً، ومشروعية. لكنَّ ثمَّة أشياءَ لا يستطيع أيُّ كتابٍ مرجعيٍّ تعليمَها — لا بسبب قصورٍ من واضعيه، بل بطبيعتها. تأمُّلٌ فيما يفصلُ بين حاملِ شهادةٍ وممارسٍ بحقّ.
الاتفاقيات الإبراهيمية ليست ديناً جديداً، ولا سلاماً بريئاً. هي إطار سياسيّ لتطبيع علاقات قوّة، استعار من المعجم الديني غلافاً يُلطّف وقعه على الوجدان الجمعي. مقاربة تفكّك الاسم وتكشف الجوهر.
تحليل الأعمال مهنة قبلت أن تُعرَّف بمخرَجاتها، فوقعت في فخٍّ صنعته بيدها. مع بروز أدوات الذكاء الاصطناعي، يتبيّن أنّ ما كنّا نُسمّيه «مهنتنا» لم يكن في الحقيقة جوهرها. هذا المقال محاولة لإعادة السؤال من أوّله.
مدخل آدلر إلى معنى الحياة لا يبدأ من الموت ولا من العبث، بل من الوضع الإنساني الأولي نفسه: الإنسان كائن يولد محتاجًا إلى غيره، يعيش على أرض محدودة، ولا يستطيع أن يحيا إلا داخل نسيج من التعاون. ومن هذه الحقيقة تنبثق فكرة المعنى المشترك.
قراءة عقلانية روحية في حديث «أنت مع من أحببت»: لماذا حوّل النبيّ ﷺ سؤال السائل عن الساعة إلى مرآةٍ تكشف وجهة قلبه؟ وكيف يصير الإنسان مجموع ما يُحبّ، لا مجموع ما يفعل؟
نقد منهجي لمقال يعيد إنتاج الأيديولوجيا الطائفية بمعجم أكاديمي: من مغالطة التجوهر التاريخي، إلى الموازاة المُضلِّلة بين المشروعين الصهيوني والصفوي، إلى الوسم التكفيري الذي يكشف حقيقة النص.
لا تبدأ الكتابة حين نكتب، بل قبل ذلك بسنوات. تأملات في المسيرة الشخصية مع القراءة والصمت والكمالية والنشر — من درس الأب الذي لم يقرأ لكنه ربّى قارئاً، إلى حرج عرض جامعي حوّل طلب الإتقان إلى قيد خفي.
لم تفشل مفاوضات إسلام آباد لأن الطرفين لم يتفاهما — بل لأن واشنطن ذهبت إلى طاولة التفاوض بمنطق الإملاء. قراءة في حدود الحصار البحري الأمريكي وسقف التهديد.
ثلاثون ألفاً وخمسمئة وثلاثة وسبعون كذبة في ولاية واحدة. لكن ما يطرحه ترامب ليس سؤالاً صحفياً عن الكذب — بل سؤالاً حضارياً: هل ما نسميه اليوم «ما بعد الحقيقة» هو ما سمّاه القرآن منذ أربعة عشر قرناً: الزور؟
هذا المقال يقدّم طريقة عملية لاكتشاف المغالطة المنطقية في النصوص والحوار، عبر تفكيك الدعوى والدليل وطريقة الربط بينهما، بدل الاكتفاء بالشعور العام بأن الكلام فيه خلل.
هذا المقال يشرح كيف ننتقل من مجرد كشف المغالطة إلى إصلاحها عمليًا، عبر إعادة صياغة النصوص بطريقة أكثر دقة وعدلًا وتماسكًا، من غير إضعاف الفكرة الأصلية ولا تفريغها من قوتها.
هذا المقال الختامي يوضّح الفرق بين الخطأ والمغالطة والكذب المتعمد، حتى لا يتحول الوعي بالمغالطات إلى تعالٍ على الناس أو اتهام سريع للنوايا، بل إلى أداة أدق في الفهم والنقد والإنصاف.
هذا المقال يشرح معنى المغالطة المنطقية بلغة مبسطة، ويبيّن الفرق بينها وبين الكذب والخطأ، ويكشف لماذا تبدو أحيانًا مقنعة رغم ضعفها، ولماذا نقع فيها نحن أيضًا في النقاش والكتابة والحكم على الأفكار.
هذا المقال يشرح كيف تتحول العاطفة من عنصر إنساني مشروع إلى أداة تضليل حين تُستعمل بدل البرهان، ويعرض صورًا شائعة مثل الاحتكام إلى الخوف والشفقة والغضب والابتزاز الأخلاقي.
هذا المقال يشرح كيف تُعرض المسائل المعقدة كما لو أنها لا تحتمل إلا خيارين، وكيف يُدفع الناس إلى تبني بدائل مصطنعة أو ناقصة، مع أمثلة عملية تساعد على كشف هذا الخلل وتصحيح الصياغة.
هذا المقال يشرح كيف تصنع اللغة الملتبسة والتعريفات المطاطة والنقل غير المنضبط بين المعاني وهمًا بالحجة، مع أمثلة عملية تساعد على اكتشاف مغالطات الغموض وتصحيحها.
هذا المقال يشرح كيف تُبنى بعض الحجج على مقدمات تتضمن النتيجة سلفًا، أو على أسئلة وافتراضات خفية لم تُبرهن، فيبدو الكلام مقنعًا وهو في الحقيقة يدور في حلقة مغلقة.
هذا المقال يشرح كيف نخلط بين التعاقب والسببية، وكيف ننسب الظواهر المعقدة إلى سبب واحد أو إلى روابط لم تثبت، مع أمثلة عملية تساعد على اكتشاف السببية الزائفة وتصحيحها.
هذا المقال يشرح كيف تتحول السلطة والشهرة ورأي الجمهور من عناصر قد تستحق النظر إلى بدائل مضللة عن البرهان، ويعرض صورًا شائعة مثل الاحتكام إلى السلطة والأكثرية والتقليد.
هذا المقال يشرح كيف تقودنا الحالات الجزئية والعينات المحدودة والانطباعات السريعة إلى تعميمات واسعة لا تسندها المعطيات، ويعرض صورًا شائعة من الاستقراء الفاسد في الخطاب اليومي والعام.
هذا المقال يشرح كيف تتكاثر المغالطات المنطقية في الخطاب العام، خصوصًا في السياسة والإعلام ووسائل التواصل، ولماذا تصبح الرسائل السريعة والمشحونة بيئة مثالية للتضليل والتبسيط والتأثير.
هذا المقال يشرح كيف ينحرف النقاش من مناقشة الفكرة إلى تشويه صاحبها أو تحريف موقفه، ويعرض أشهر صور هذا الخلل مثل الشخصنة ورجل القش وتسميم البئر، مع أمثلة عملية وطريقة لتصحيح النص.
هذا المقال التدريبي يقدّم مجموعة من النصوص والعبارات القصيرة لاكتشاف المغالطات المنطقية فيها، ثم يبيّن كيف يمكن إعادة صياغتها بطريقة أكثر دقة وعدلًا وتماسكًا.
النضج السياسي والفكري يُقاس بالقدرة على اختيار المعارك لا بتكثيرها. يقترح المقال ميزانًا ثلاثيًا للتمييز بين الثبات المبدئي والجمود الأداتي، ويطبّقه على أربعة فضاءات: العلاقات الشخصية والأسرة والعمل المدني والسياسة. متى يتحوّل النضال إلى طقس بلا أثر؟