حين وجد الكاتب نفسه يفكر بالفرنسية في شأن ديني بعد سنتين من الهجرة، أدرك أن العربية لن تبقى حية دون قرار يومي واعٍ. تجربة شخصية في كندا تكشف كيف تتحول اللغة من ميراث مضمون إلى معركة وجودية صامتة، وكيف أن الذوبان اللغوي يبدأ من جملة واحدة تمر دون أن ننتبه.
عشرة ضوابط عملية لصياغة الموقف في الفضاء العام دون الوقوع في التناقض أو الانتقائية. من التثبّت قبل الحكم إلى العدل مع الخصم، يقدّم المقال منهجية تحمي المثقف من الانفعال والتعميم وتحفظ مصداقيته في عالم يُكافئ الضجيج على التأمّل.
يكرر القرآن أنه مصدّق لما قبله من الكتب، فماذا يعني ذلك لموقع الأمة المسلمة بين الأمم؟ المقال يعيد قراءة مفهوم التصديق القرآني ويكشف كيف تسربت نزعة فوقية إلى الوعي الإسلامي تتعارض مع روح النص الذي يضع الإسلام داخل سلسلة الوحي لا فوقها.
ستة أشهر من العمل التطوعي لبناء منظومة حوكمة متكاملة لمركز إسلامي في كندا، قوبلت بالصمت ثم بالمقاومة. يكشف المقال كيف تُعيق بنى السلطة غير الرسمية كل محاولة إصلاح من الداخل، ولماذا لا تكفي النوايا الحسنة وحدها لبناء مؤسسات فعّالة.
بين من يشعر بالغربة عن الخطاب الديني السائد ومن يخشى أن تُزعزع الأسئلة إيمان الآخرين، تقع أزمة واحدة: غياب المساحة الآمنة للتساؤل. هذا المقال يُفرّق بين الشك المدمّر والشك الباحث، ويدعو إلى إيمان يُبنى بالبرهان لا بالإكراه.
تشكيلة هيئة مكافحة الفساد التونسية تضم قضاة ومحاسبين وقانونيين، لكنها تغفل كفاءات حاسمة: خبراء أنظمة المعلومات وإدارة المخاطر والامتثال المؤسسي. يكشف هذا التحليل من منظور متخصص في الحوكمة لماذا يجعل هذا الغياب الهيئة عاجزة عن كشف الفساد الحديث.
ملف الميراث أعقد من ثنائية الحلال والحرام الشعبوية. المقال يعرض أربع مقاربات اجتهادية مشروعة تتراوح بين الوصية والقراءة اللغوية والمقاصدية والمدنية، ويدافع عن فتح باب النقاش العلمي بدل قمعه باسم الدين.
المجتمعات منخفضة الثقة تدفع ثمنًا ماديًا باهظًا في كل معاملة وكل تعاون. المقال يستعرض خمسة مستويات للثقة من النفس إلى المجتمع، ويربط بين أزمة الثقة المتراكمة في تونس وبين مفهوم الحب بوصفه إرادة واعية لتنمية الآخر لا مجرد شعور عابر.
هل صحيح البخاري كتاب تاريخ أم دين أم علم؟ الجواب ليس واحدًا بل ثلاثة في آن معًا. يتناول المقال الفرق الحاسم بين السنة النبوية وكتب الحديث البشرية، وينتقد طرفي التقديس المطلق والرفض الكلي، ويقترح طريقًا ثالثًا أكثر أمانة للحقيقة.
عرض لإطار نينيان سمارت النظري ذي الأبعاد السبعة لدراسة الدين، مع توضيح كيفية تجلي هذه الأبعاد في التجربة الإسلامية من العقيدة إلى الشعائر إلى البعد المادي
تأمّل في معاناة الكنديين الذين اعتنقوا الإسلام ووجدوا أنفسهم أقلية داخل الأقلية المسلمة، بين موروثات ثقافية مستوردة وخطاب ديني عاجز عن احتضانهم، وكيف تتضاعف أزمة الهوية والانتماء لديهم.
تصنيف المتعاملين مع القرآن من زاويتي الانتماء والمشاعر، من خلال رؤيتين لفضل الرحمن الأنصاري وفريد إسحاق، وما يكشفانه عن تنوع العلاقة بالقرآن داخل الأمة وخارجها
كيف تُقيّم كتابًا إسلاميًا دون الاعتماد على أحكام الآخرين؟ عشرة معايير منهجية تمنح القارئ أدوات التقييم المستقل: من وضوح السؤال وأمانة عرض الآراء المخالفة، إلى التمييز بين الاجتهاد والفتوى وبين الحقيقة والرأي الشخصي.
بحث ميداني في 121 كتابا شيعيا يكشف أن صورة السيدة عائشة في المصادر الفقهية والحديثية الشيعية مختلفة تماما عما يُشاع. النتائج تتحدى الصور الجاهزة عند السنة والشيعة معا، وتدعو إلى الانتقال من التلقين إلى التحقيق.
لماذا أنتجت ثورات الربيع العربي انتكاسات رغم إسقاطها للأنظمة؟ المقال يطرح فرضية أن غياب الإصلاح الديني والثقافي العميق ترك فراغا ملأته الأيديولوجيات الجاهزة، ويرى أن تغيير القمة السياسية دون تغيير ثقافة السلطة والطاعة يعيد إنتاج الاستبداد.
أزمة الفلاحة لا تبدأ في الحقول بل في الفصول الدراسية. انطلاقا من تجربة كيبيكية تربط التعلم بالإنتاج الزراعي منذ الصغر، يطرح المقال رؤية مختلفة لإصلاح الفلاحة التونسية تبدأ بإعادة بناء العلاقة الوجدانية بين الأجيال الجديدة والأرض.
فوز حزب يساري في معقل محافظ عمره 43 سنة، وإفراج قضائي رغم معارضة الحكومة: حدثان كنديان يكشفان كيف تصحح الديمقراطية الناضجة نفسها عبر الصندوق والقضاء المستقل. دروس تهمّ كل مجتمع يسعى لبناء دولة قانون حقيقية.
كيف يمكن تطبيق معايير الجودة البحثية العالمية على علوم القرآن الرقمية؟ يستعرض المقال الفرص الاستثنائية التي تتيحها التقنية لرسم خرائط الوحي وتحليل البنية المعجمية ومقارنة التفاسير، مع التأكيد على أن ما ينقص ليس الأدوات بل المنهجية الصارمة والثقافة المؤسسية.
وزير تونسي يناولك بطاقته الرسمية وعلى ظهرها إيميل Hotmail، ويقترح عليك تمرير مشروعك عبر جمعية زوجته. واقعة صغيرة تختزل ثلاث مخالفات مؤسسية وتكشف كيف يصبح الفساد المعتاد لا مرئيًا حين تُطبّعه الثقافة المؤسسية.
يحلل المقال دور المجتمع المدني كسلطة خامسة في الانتقال الديمقراطي التونسي، محددا خمس مهام أساسية من الرقابة إلى تخريج القيادات، وستة عوائق بنيوية تُفسّر لماذا لم يتحول العدد الهائل من الجمعيات إلى قوة نوعية فاعلة.
اقتراح قاعدة بيانات وطنية للكفاءات التونسية قُدّم أربع مرات لمسؤولين مختلفين ورُفض في كل مرة. المقال يكشف لماذا تقاوم الشبكات الشخصية أي نظام موضوعي للاختيار، وما الثمن الذي يدفعه البلد حين تبقى الكفاءة خارج دائرة القرار.
بعد كل عمل إرهابي يُساق المسلم في الغرب إلى موقع المتهم الرمزي ويُطالب بإثبات براءته. لكن هناك فرقًا جوهريًا بين إدانة العنف عن قناعة وبين طقس الولاء المتكرر. دفاع عن المسؤولية الفردية ورفض لمنطق الذنب الجماعي من تجربة ثلاثين سنة في كندا.
يناقش هذا المقال قضية القدس في مستويين مختلفين: المستوى الديني الذي يُقرّ بقداسة مشتركة بين المسلمين واليهود، والمستوى السياسي الذي يرفض الاستعمار الاستيطاني رفضًا مبدئيًا. والتمييز بين قداسة المكان وعدالة السياسة هو المفتاح الأهم لفهم هذه القضية.
نقد ثقافي لغياب مفاهيم الإتقان وقياس الأداء والمساءلة في الثقافة التونسية، مع مقارنة بالتجربة الكندية ونموذج الرياضة التونسية كاستثناء ناجح، ودعوة لتبنّي عقلية تنافسية يربح فيها الجميع.
قوة الخطاب الجهادي ليست في حججه بل في توظيفه مفاهيم قرآنية أصيلة بعد عزلها عن سياقها. المقال يُصنّف خمسين مفهومًا مختطفًا في خمس فئات، ويكشف آلية الاختطاف المفاهيمي بثلاث خطوات، ولماذا لا يكفي الرد الجزئي في مواجهة شبكة متكاملة.
شهادة شخصية عن ليلة احتجاز في تونس عام 1986 بسبب نشاط كشفي بريء مع أطفال. يروي الكاتب كيف حوّل نظام بورقيبة نشيدًا تربويًا إلى تهمة أمنية، وكيف صنع الاستبداد الناعم إذعانًا صامتًا عبر ورقة توقيع أجبرت شابًا على التخلي عما يؤمن به.
التعددية الحزبية وحدها لا تصنع ديمقراطية حقيقية ما لم تسندها ثقافة تحتمل الاختلاف في الهوية والتدين وأنماط العيش. المقال يحلل لماذا تتحول الانتخابات إلى حرب شرعيات حين تغيب ثقافة التعدد، وكيف يمكن بناء هوية وطنية تتسع للجميع.
الهوية ليست بُعدا واحدا يختزل الإنسان في عرقه أو دينه أو جنسيته. إنها منظومة سمات متفاعلة — جنسية وعمرية وثقافية واقتصادية — تتشكل ذاتيا واجتماعيا، وتتكيف مع السياقات المتغيرة. هذا المقال يستعرض أبعاد الهوية ويتساءل عن تقاطعاتها المهملة في الدراسات الاجتماعية.
تحليل لآليّة التمسّك بالوضع الراهن خوفًا من المستقبل المجهول، وكيف تُوظَّف هذه الآلية داخل الأحزاب والحركات السياسية لتأجيل الإصلاحات الضرورية، مع دعوة لخطّ إصلاحي جريء لا يقبل بمنطق التسويف.
ليست كل استقالة انشقاقًا أيديولوجيًا. هذه شهادة من الداخل ترصد عشرة أعطاب تنظيمية تراكمت داخل حركة النهضة: من شورى مفرّغة من مضمونها إلى انكماش مساحة الحرية الفكرية، ومن غياب التقييم إلى استعمال الضغط التنظيمي لإخضاع المختلف. حين يصبح البقاء مشاركة صامتة في إعادة إنتاج الخلل، تصير المغادرة موقفًا أخلاقيًا.
كيف نوفّق بين آية لا إكراه في الدين وبين حكم الردة كما استقر في الفقه الكلاسيكي؟ مقال يبحث في التوتر بين الأصل القرآني الذي يُرسي حرية الضمير وبين الصياغات الفقهية التي جعلت العقيدة مجالًا لتدخل السلطة بالعقوبة، ويطرح تمييزًا مهمًا بين الردة العقدية والخروج السياسي المسلح.
كل فريق يدّعي امتلاك المفتاح الوحيد لفهم القرآن: الفيلسوف، والمحدّث، والنحوي، والمستشرق، والفقيه. وهذا المقال نقد لروح المصادرة المتجذرة في هذا الجدل، ودعوة إلى عقلية تكاملية تعترف بحدود كل أداة وتخصص.
حين يظن حزب إسلامي أنه يُمثّل الإسلام لا تيارًا سياسيًا، يتحول كل خلاف برامجي إلى صراع وجودي بين الحق والباطل. المقال يُحلل ثلاثة أنماط من العلاقة بين الإسلام السياسي والديمقراطية، ويستخلص شروط العمل الحزبي السليم من التجربة التونسية.
احتكار المعلومة ليس مجرد خلل إداري بل ركيزة من ركائز الاستبداد. يقارن هذا المقال بين التجربة الكندية في تشريع حق الوصول إلى المعلومة والواقع التونسي بعد الثورة، ويكشف لماذا لا يكفي القانون وحده لبناء ثقافة الشفافية.
حديث 'اضمنوا لي ستا أضمن لكم الجنة' يكشف أن رسالة الإسلام رسالة أخلاقية بالأساس: الصدق والوفاء والأمانة وحفظ العلاقات واجتناب الأذى. هذه البنود الستة ترسم معالم مجتمع تُحمى فيه كرامة الإنسان، وتربط بين السعادة في الدنيا والفوز في الآخرة.