ذكر الإمام السيوطي في “الدرر المنثور” أن الصحابي أُبيّ بن كعب كان له في نسخة القرآن التي كتبها بنفسه نصان إضافيان في ثنايا السور المكتوبة.. أدرجهما بين سورة التكاثر وسورة الهُمزة.
وذكر السيوطي أنهما كانتا من جملة السور التي أنزلها الله على النبي (ص)، وكانتا سورتين، ببسملة وفواصل، إحداهما تسمى سورة الخَلْع، والثانية تسمى سورة الحَفْد، وقد نُسختا، وأبي بن كعب هو كاتب الوحي الوحيد الذي أدرجهما في مصحفه.
سورة الخَلْع: “بسم الله الرحمن الرحيم.. اَللّهُمّ إِنّا نَسْتَعِيْنُك وَنَسْتَغْفِرُكَ.. ونُثْنِيْ عَلَيْكَ اَلْخَيْرَ ولا نَكْفُرُك.. ونَخْلَعُ ونـَتـْرُكُ مَنْ يَفْجُرُك..”
وسورة الحَفْد: “بسم الله الرحمن الرحيم.. اَللّهُمّ إيّاكَ نَعْبُدُ.. ولَكَ نُصَلِّي ونَسْجُدُ.. وَإِلَيْكَ نَسْعَى ونَحْفِدُ.. نَرْجُوْ رَحْمَتَكْ ونَخْشَى عَذَابَكَ اَلْجَدّ.. إِن عَذَاْبَكَ بِالكُفّاْرِ مُلْحِقٌ..”
هذان النصان لم يكونا محل اتفاق بين الصحابة من كَتبة الوحي.. حيث اعتبرهما آخرون من الدعاء النبوي لا غير.. لذلك نُقل عن الصحابة لاحقا واشتهر اعتمادهما في ما يسمى “دعاء القنوت”..