نوع المنشور: إعلان كتاب الحالة: قريبًا — دار نشر لبنانية
يصدر قريبًا بإذن الله كتابي الثالث بعنوان:
“بين الوحي والتأويل: العدل والإحسان في تفكيك الطائفية”
أُدرك أن المشهد العربي اليوم مشغول بما هو أشدّ إلحاحًا: حروب مشتعلة، وتكتلات تتشكّل، وأوطان تتصدّع. لذلك قد يبدو الحديث عن الطائفية ترفًا فكريًا أو نبشًا في جراح قديمة.
لكنني أرى العكس تمامًا: الطائفية ليست خلفية للمشهد، بل إحدى محركاته الخفية. وما لم نفهم كيف تُنتَج ويُعاد إنتاجها، سنظل ندور في الحلقة ذاتها.
مقاربة مختلفة
في هذا الكتاب أطرح مقاربة تبدأ بتأسيس منهجي يُميّز بين:
- “الوحي” بوصفه أصلًا مؤسِّسًا
- “التأويل” بوصفه اجتهادًا بشريًا يُصيب ويُخطئ
ثم أتتبع تاريخيًا كيف تحوّل الخلاف السياسي إلى انقسام عقدي، وكيف صارت المذاهب “أديانًا موازية” تتنافس على تمثيل الإسلام.
الكتاب ليس دعوة لإلغاء الفوارق أو التنازل عن القناعات، بل دعوة للتمييز: بين الدين والمذهب، بين النقد والتكفير، بين الاختلاف والعداوة.
المعيار القرآني
المحور الأخلاقي للكتاب مستمد من آية الإحسان في سورة النحل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ — وتطبيقها كمعيار “اختبار النحل” لفحص أي خطاب طائفي.
لماذا الآن؟
الطائفية الإسلامية — رغم كل الدعوات إلى الوحدة — تتجدد في كل أزمة. الحل الحقيقي ليس في المواقف الخطابية بل في بناء أدوات فكرية تُميّز بين ما هو ثابت وما هو قابل للاجتهاد والاختلاف.
هذا ما يسعى إليه الكتاب.