في سورة الرعد: “إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ.” إشارة إلى سنّة إلهية ثابتة: التغيير الحقيقي في حال أي جماعة أو أمة يبدأ من داخل الأفراد أنفسهم، أي بتغيير نياتهم، وسلوكياتهم، وأخلاقهم. فلا يتغير وضعهم الخارجي - سواء كان نعمة أو بلاء - إلا إذا تغيرت حالتهم الداخلية، إيجابًا أو سلبًا.
وفي سورة التكوير: “لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ.” إشارة إلى حرية الإرادة والمسؤولية الفردية.
الآية الأولى تركّز على مسؤولية الجماعة في التغيير من الداخل، بينما الآية الثانية تسلط الضوء على حرية الفرد في اختيار طريق الهداية، بشرط السعي بصدق نحوها.