الجزء 3
المسلك التاريخي والمنهج العلمي
المدخل لدراسة القرآن الكريم
المسلك التاريخي والمنهج العلمي
المسلك الأول: البحث التاريخي والاجتماعي
في هذا المنهج البحثي، يسعى الباحث إلى الإجابة عن أسئلة من قبيل:
- متى ظهرت فكرة التدين على وجه الأرض؟
- هل الإنسان حيوان ديني بطبعه، أم أن التدين عارض ثقافي لاحق؟
- إلى أي حد تعد ظاهرة التدين عريقة في القدم؟
- هل سبقت الحضارات المادية أو اقترنت بها؟
- ما مصيرها أمام التطورات الفكرية المعاصرة؟
ويعتمد هذا المسلك على أدوات من علم التاريخ، وعلم الاجتماع، وعلم النفس الإنساني، وعلم النفس الحيواني، والأنثروبولوجيا.
المسلك الثاني: المنهج العلمي ودراسة الظواهر الكونية
في هذا المسلك يواجه الباحث أسئلة من نوع آخر:
- كيف نشأ الكون؟ أخلق أم كان نتيجة تفاعلات عشوائية؟
- ما سر النظام الموجود في الكون؟ وهل يمكن رد كل ذلك إلى المصادفة؟
- كيف نشأت الحياة؟ وهل يمكن تفسيرها تفسيرا ماديا محضا؟
- ما منشأ الإنسان؟ وكيف نفسر سلوكه المنطقي أو التضحي والتكافل في الطبيعة؟
- هل تتحرك الكائنات كلها عشوائيا أم بتناسق يدل على نظام وإلهام؟
ويرى الكاتب أن هذا المسلك يمثل تحديا كبيرا بسبب الانقسام الحاد في الأوساط الأكاديمية حول نظرية التطور، بين من يعدها حقيقة علمية مكتملة، ومن ينظر إليها بوصفها نظرية قوية قابلة للنقاش في مواجهة تصورات أخرى مثل الصنع الذكي أو القول بالخلق.
ويعتمد هذا المسلك على أدوات من العلوم الطبيعية، والسلوك الإنساني والحيواني، والتاريخ، والأنثروبولوجيا.