الجزء 4
الاستدلال المنطقي وظاهرة النبوة
المدخل لدراسة القرآن الكريم
الاستدلال المنطقي وظاهرة النبوة
المسلك الثالث: الاستدلال المنطقي
يركز هذا المسلك على أسئلة من قبيل:
- هل يمكن استعمال القواعد المنطقية لإثبات أو نفي وجود الله؟
- هل يمكن الوثوق في الاستدلالات المنطقية والرياضية في مثل هذه المباحث؟
ويعرض الكاتب مسلكين منطقيين رئيسيين:
- طريق التدرج من الأعلى، ويتصل بمباحث الترجيح والتسلسل والدور والعلة الغائية وقيام الكون على أساسها.
- طريق التدرج من الأسفل، ويشترك نسبيا مع البحث في ظاهرة النبوة، من خلال النظر في القرآن بوصفه كتابا وصل إلينا بسند متصل متواتر، ثم الاستدلال على ظاهرة الوحي بالقواعد المنطقية المعروفة.
ويعتمد هذا المسلك أساسا على أدوات علم المنطق.
المسلك الرابع: البحث في ظاهرة النبوة
في هذا المسلك يتناول الباحث ظاهرة النبوة بوصفها معطى موضوعيا قابلا للدرس:
- هل الظاهرة النبوية مستقلة عن الذات الإنسانية التي تعبر عنها؟
- هل يمكن إخضاع شخصيات الأنبياء للدراسة لفهم ما إذا كانوا صادقين أو مدعين؟
- كيف نميز بين النبي الحق ومدعي النبوة؟
ويعرض الكاتب مدخلا نفسيا لإثبات النبوة من خلال اختبار خمس فرضيات:
- أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم مخادعا كذابا.
- أن يكون واهما مخدوعا.
- أن يكون مصابا بمرض عصبي أو نفسي.
- أن يكون ساحرا أو مجرد عبقري.
- أن يكون الوحي ظاهرة مستقلة عن ذات النبي، غير اختيارية ولا متصنعة.
ويضاف إلى ذلك عنصر المقارنة الأسلوبية بين البلاغة النبوية والبلاغة القرآنية، مما يجعل هذا المسلك جسرا بين دراسة النبوة ودراسة الظاهرة القرآنية ذاتها.