الآليات النفسية التي تسمح لنا بارتكاب أو قبول أفعال قاسية دون أن نشعر بالذنب أو تأنيب الضمير.
محمد بن جماعة
كيف يستطيع أناس عاديون، ليسوا بالضرورة أشراراً أو وحوشاً، أن يشاركوا في الظلم أو يسكتوا عنه؟ كيف يمكن لضميرنا أن يُعطّل أو يُخدّر بحيث لا يحتج على القسوة؟
الإجابة تكمن فيما يسميه عالم النفس الكندي-الأمريكي ألبرت باندورا (Albert Bandura) بـ”فك الارتباط الأخلاقي” (Moral Disengagement).
باندورا، أحد أبرز علماء النفس في القرن العشرين ومطور نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory)، كرّس جزءاً كبيراً من أبحاثه لفهم كيف يستطيع البشر أن يتصرفوا بطرق تتعارض مع معاييرهم الأخلاقية دون أن يعانوا من الضيق النفسي المتوقع.
في كتابه المهم “فك الارتباط الأخلاقي: كيف يرتكب الناس الأفعال اللاإنسانية” (2016)، وفي مقالات سابقة متعددة منذ التسعينيات، حدد باندورا ثماني آليات نفسية يستخدمها البشر لفك الارتباط بين أفعالهم القاسية ومعاييرهم الأخلاقية. هذه الآليات ليست مرضية أو استثنائية، بل هي استراتيجيات نفسية طبيعية يستخدمها الناس العاديون في ظروف معينة. فهمها ضروري لفهم كيف يُصبح الشر العادي ممكناً.
باندورا قسّم هذه الآليات إلى أربع فئات، بحسب نقطة التدخل في العملية الأخلاقية:
آليات تعمل على السلوك نفسه (إعادة تعريفه كأخلاقي)
آليات تعمل على الفاعل (نفي أو توزيع المسؤولية)
آليات تعمل على العواقب (تجاهلها أو تقليل أهميتها)
آليات تعمل على الضحية (نزع إنسانيتها أو إلقاء اللوم عليها)
لننظر في كل آلية بالتفصيل، مع أمثلة من السياقات السياسية.
• الآلية الأولى: التبرير الأخلاقي (Moral Justification)
التبرير الأخلاقي هو إعادة تأطير الفعل القاسي أو الضار بحيث يُصبح ليس فقط مقبولاً أخلاقياً، بل واجباً أخلاقياً أو ضرورة أخلاقية عليا. الفعل لا يُنكر أو يُخفى، بل يُقدم كخدمة لقضية نبيلة، كدفاع عن قيم سامية، كحماية للخير من الشر.
“نحن لا نرتكب جريمة، بل نحمي الوطن”، “لسنا ظالمين، بل نُحقق العدالة”، “هذا ليس عنفاً، بل نضالاً مشروعاً”. الفعل نفسه لا يتغير، لكن المعنى المُعطى له يتغير جذرياً. بدلاً من رؤيته كقسوة تستوجب الشعور بالذنب، يُرى كبطولة تستحق الفخر.
أمثلة سياسية:
-
حملات التطهير العرقي تُبرر بـ”حماية النقاء العرقي” أو “الدفاع عن الهوية الوطنية”
-
التعذيب يُبرر بـ”الضرورة الأمنية” أو “حماية الأرواح البريئة من الإرهاب”
-
قمع المعارضة يُبرر بـ”حماية الاستقرار” أو “منع الفوضى”
-
في تونس، سجن المعارضين السياسيين يُبرر بـ”حماية الدولة من المؤامرات” و”محاربة الفساد”
-
في فنزويلا، قمع المظاهرات يُبرر بـ”حماية الثورة البوليفارية” من “المؤامرة الإمبريالية”
التبرير الأخلاقي فعال جداً لأنه لا يُلغي المعايير الأخلاقية، بل يستخدمها. يقول: “نحن أخلاقيون، لكن أخلاقنا تتطلب منا فعل هذا”. يحول القسوة إلى فضيلة.
• الآلية الثانية: المقارنة المواتية (Advantageous Comparison)
المقارنة المواتية تعمل عبر وضع الفعل القاسي في سياق مقارنة مع أفعال “أسوأ”، بحيث يبدو الفعل المعني أقل سوءاً أو حتى معتدلاً بالمقارنة.
“نعم، فعلنا هذا، لكن انظروا ماذا يفعلون هم!”، “ما نفعله لا شيء مقارنة بما فعلوه لنا”، “هذا ليس عنفاً حقيقياً، العنف الحقيقي هو ما يحدث هناك”. الفعل لا يُنكر، لكنه يُقلل من أهميته عبر المقارنة.
أمثلة سياسية:
-
نظام يقمع المعارضة يقول: “ما نفعله لا شيء مقارنة بما يفعله النظام السوري أو الكوري الشمالي”
-
دولة تنتهك حقوق الإنسان تقول: “على الأقل نحن لسنا مثل النازيين”
-
سياسي يُشوه خصومه يقول: “ما أقوله لا شيء مقارنة بالأكاذيب التي ينشرونها عني”
-
في أمريكا، بعض مؤيدي ترامب برروا هجوم 6 يناير على الكونغرس بالقول: “هذا لا شيء مقارنة بأعمال الشغب في مدن ديمقراطية صيف 2020”
المقارنة المواتية تعمل لأنها تُحول الانتباه من الفعل نفسه إلى “الأسوأ” الذي لم يُرتكب. طالما هناك دائماً ما هو أسوأ في مكان ما، يمكن دائماً استخدام هذه الآلية.
• الآلية الثالثة: استخدام لغة ملطفة (Euphemistic Labeling)
اللغة ليست مجرد وسيلة لوصف الواقع، بل هي أداة لتشكيل إدراكنا له. حين نُغير الكلمات التي نستخدمها لوصف فعل ما، نُغير كيف نشعر تجاهه. اللغة الملطفة (Euphemism) تُخفف من وقع الفعل القاسي عبر استخدام كلمات “محترمة” أو “تقنية” أو “محايدة” بدلاً من الكلمات المباشرة والصادقة.
“نحن لا نقتل، بل نُنفذ عمليات تصفية”، “لا نعذب، بل نستخدم أساليب استجواب معززة”، “لا نهجّر، بل ننقل السكان”، “لا ننزع الإنسانية، بل نُحيّد التهديد”. الفعل نفسه لا يتغير، لكن اللغة تُخفي قسوته.
أمثلة سياسية:
-
الجيش الأمريكي سمى القصف العشوائي للمدنيين “أضراراً جانبية” (Collateral Damage)
-
النازيون سموا الإبادة الجماعية “الحل النهائي” (Final Solution)
-
أنظمة تسمي التعذيب “استجواباً معززاً” أو “ضغطاً نفسياً ضرورياً”
-
سجن المعارضين يُسمى “إجراءات وقائية” أو “حماية للأمن القومي”
-
التهجير القسري يُسمى “إعادة توطين” أو “نقل سكان لأسباب أمنية”
-
في الخطاب الإسرائيلي، قتل الفلسطينيين يُسمى “عمليات استباقية” أو “استهداف دقيق”
اللغة الملطفة فعالة جداً لأنها تخلق مسافة نفسية بين الكلمة والواقع. “تصفية” تبدو أخف بكثير من “قتل”. حين نستخدم لغة معقمة وتقنية، نُبعد أنفسنا عاطفياً عن الفعل وعواقبه.
• الآلية الرابعة: إزاحة المسؤولية (Displacement of Responsibility)
هذه الآلية تعمل عبر نقل المسؤولية عن الفعل من الفاعل إلى شخص أو سلطة أخرى. “أنا لست المسؤول، أنا فقط أنفذ أوامر”، “أنا لم أختر هذا، أُجبرت عليه”، “المسؤولية على من أصدر الأمر، لا على من نفذه”.
هذه الآلية تُحرر الفاعل من الشعور بالذنب عبر إنكار الاختيار. “ليس لدي خيار، إذن ليس لدي مسؤولية أخلاقية”. الفعل قد يكون قاسياً، لكنه ليس فعلي حقاً، بل فعل من أمرني.
أمثلة سياسية:
-
الدفاع الكلاسيكي في محاكمات نورمبرغ بعد الحرب العالمية الثانية: “كنت أنفذ أوامر” (I was just following orders)
-
جنود يقولون: “نحن لا نقرر السياسة، نحن فقط ننفذ”
-
موظفون في أنظمة قمعية يقولون: “أنا لا أقرر من يُسجن، أنا فقط أوقع الأوراق”
-
صحفيون في إعلام دعائي يقولون: “أنا فقط أكتب ما يُطلب مني، لست أنا من يضع الخط التحريري”
إزاحة المسؤولية تعتمد على فكرة أن المسؤولية الأخلاقية تتطلب اختياراً حراً، وأن الطاعة تُلغي هذا الاختيار. لكن هذا خداع نفسي، لأن حتى في سياقات الطاعة، يبقى هناك اختيار - اختيار الطاعة نفسه.
• الآلية الخامسة: توزيع المسؤولية (Diffusion of Responsibility)
بينما إزاحة المسؤولية تنقلها لشخص آخر، توزيع المسؤولية يُشتتها بين عدة أشخاص أو مجموعة، بحيث لا يشعر أي فرد بالمسؤولية الكاملة. “أنا مجرد جزء صغير من العملية”، “قراري وحده لم يكن كافياً”، “كنا جميعاً نفعل نفس الشيء”.
حين تُقسم المسؤولية بين كثيرين، كل فرد يشعر أن دوره صغير وتافه، وأن المسؤولية الحقيقية ليست عليه. هذا ما يُفسر كيف يمكن لأنظمة قمعية أو لمذابح جماعية أن تحدث بمشاركة آلاف الأشخاص، كل واحد منهم لا يشعر بمسؤولية كبيرة.
أمثلة سياسية:
-
بيروقراطية الإبادة: كل موظف يقوم بمهمة صغيرة (يسجل الأسماء، يوقع أمراً، يقود القطار، يحرس الباب)، ولا أحد يشعر أنه “القاتل” الحقيقي
-
في حملات التشهير الجماعية على مواقع التواصل، كل شخص يُشارك بتعليق أو بمشاركة، يشعر أن دوره صغير، لكن المحصلة النهائية مدمرة
-
في قمع المظاهرات، كل فرد من قوات الأمن يشعر أنه مجرد واحد من آلاف، فلا يشعر بمسؤولية فردية عن العنف الجماعي
-
في صناعة القرار السياسي، المسؤولية تُوزع بين وزراء، مستشارين، لجان، بحيث لا أحد يشعر أنه المسؤول الوحيد عن قرار كارثي
الباحث جون دارلي (John Darley) وزملاؤه أظهروا في سلسلة تجارب كلاسيكية في الستينيات والسبعينيات أن حين يكون عدد الشهود على حالة طوارئ كبيراً، احتمال أن يتدخل أي فرد يقل بشكل كبير - وهو ما يُسمى “تأثير المتفرج” (Bystander Effect). السبب الرئيسي: توزيع المسؤولية. كل شخص يفكر “شخص آخر سيتدخل”، فلا أحد يتدخل.
• الآلية السادسة: تجاهل العواقب أو التقليل من أهميتها (Disregard or Distortion of Consequences)
هذه الآلية تعمل عبر عدم رؤية أو عدم الاعتراف بالضرر الحقيقي الذي يُسببه الفعل. “لم يحدث أذى كبير”، “هذا لا يؤلم حقاً”، “المبالغة في وصف الضرر”، أو ببساطة عدم النظر إلى العواقب أصلاً.
حين لا نرى أو لا نعترف بالأذى الذي نُسببه، يسهل علينا الاستمرار في الفعل. الضمير يُزعجنا حين نرى معاناة ضحايانا، لكن حين نُغمض أعيننا أو نُقلل من أهمية ما نراه، الضمير يصمت.
أمثلة سياسية:
-
قصف المدنيين من الجو يُسهل تجاهل العواقب لأن الطيار لا يرى الضحايا مباشرة
-
صانعو القرار في مكاتبهم البعيدة لا يرون وجوه من يتأثرون بقراراتهم
-
الإعلام الدعائي يُخفي صور الضحايا أو يُقلل من الأرقام لتسهيل تجاهل العواقب
-
حين يُسجن معارض، أنصار النظام لا يرون معاناته في السجن، فيسهل تجاهلها أو إنكارها
-
في حملات العقوبات الاقتصادية، صانعو القرار لا يرون الأطفال الجياع، فيسهل تجاهل العواقب الإنسانية
تجاهل العواقب يُسهله التباعد الفيزيائي والزمني. كلما كانت العواقب بعيدة عن أعيننا أو متأخرة في الزمن، سهل تجاهلها.
• الآلية السابعة: نزع الإنسانية عن الضحايا (Dehumanization)
عدنا هنا لآلية رأيناها سابقاً، لكن باندورا يضعها في إطار أوسع كواحدة من آليات فك الارتباط الأخلاقي. حين نُجرّد الضحية من إنسانيتها، حين نراها كحيوان أو كشيء أو كشيطان، فإن إيذاءها يُصبح أسهل نفسياً بكثير.
معاييرنا الأخلاقية تنطبق على البشر. لا نشعر بنفس الحرج الأخلاقي في قتل حشرة أو في إتلاف شيء كما نشعر في إيذاء إنسان. حين نُحول الضحية إلى “ليس إنساناً كاملاً”، معاييرنا الأخلاقية لا تنطبق عليها بنفس القوة.
أمثلة سياسية:
-
وصف المهاجرين بـ”غزو” أو “طوفان” أو “آفة”
-
وصف الخصوم السياسيين بـ”صراصير”، “جرذان”، “حيوانات”
-
وصف الفقراء أو المهمشين بـ”طفيليات” أو “عالة على المجتمع”
-
خطاب “هم ليسوا بشراً مثلنا”، “ليس لديهم مشاعر كما لدينا”، “لا يُقدّرون الحياة كما نُقدرها”
نزع الإنسانية هو الآلية الأقوى والأخطر، لأنها تُلغي أي احتجاج أخلاقي تقريباً. حين تكون الضحية “ليست إنساناً”، كل شيء يُصبح مباحاً.
• الآلية الثامنة: إلقاء اللوم على الضحايا (Attribution of Blame)
الآلية الأخيرة تعمل عبر تحميل الضحية مسؤولية ما حدث لها. “هم استحقوا ذلك”، “هم من جلبوا هذا على أنفسهم”، “لو لم يفعلوا كذا، ما كنا سنفعل بهم هذا”. الضحية تتحول إلى مذنب، والجاني يتحول إلى مجرد مُنفذ لعقاب مستحق.
هذه الآلية فعالة جداً لأنها تعكس المسؤولية الأخلاقية تماماً. بدلاً من أن نشعر بالذنب لإيذائنا للضحية، نشعر بالرضا لأننا “عاقبنا المذنب”. الضحية تفقد حقها في التعاطف لأنها “مذنبة”.
أمثلة سياسية:
-
“لو لم يقاوموا، ما كنا سنستخدم القوة”
-
“هم استفزونا، إذن ما حدث لهم ذنبهم”
-
“لو كانوا مسالمين، ما كنا سنسجنهم”
-
في حالات الاغتصاب أو العنف الجنسي: “لباسها استفزازي، إذن هي المسؤولة”
-
في حالات القمع السياسي: “لو التزموا الصمت، ما كانوا سيتعرضون لهذا”
-
“الفقراء فقراء لأنهم كسالى، إذن هم مسؤولون عن فقرهم”
إلقاء اللوم على الضحية يُريح الضمير بشكل هائل، لأنه يحول الظلم إلى عدالة، والعدوان إلى دفاع عن النفس أو عقاب مستحق.
ثانيا- تطبيقات في السياق السياسي: كيف تتفاعل الآليات
في الواقع، هذه الآليات الثماني نادراً ما تُستخدم بشكل منفصل. بل غالباً ما تتفاعل وتتراكم، كل واحدة تُعزز الأخرى، لتُنتج حالة من فك الارتباط الأخلاقي الكامل تقريباً.
لنأخذ مثالاً من السياق التونسي بعد 25 يوليو 2021:
• سجن المعارضين السياسيين:
التبرير الأخلاقي: “نحن نحمي الدولة من المؤامرة والخونة”
المقارنة المواتية: “ما نفعله لا شيء مقارنة بما فعله بن علي أو ما يحدث في مصر”
اللغة الملطفة: “إجراءات قانونية”، “توقيفات احترازية”، “حماية الأمن القومي” بدلاً من “سجن سياسي”
إزاحة المسؤولية: “القضاء هو من يُقرر، لسنا نحن”
توزيع المسؤولية: “الجميع يدعم هذا”، “الشعب يريد هذا”
تجاهل العواقب: عدم الحديث عن معاناة المسجونين وعائلاتهم، التركيز فقط على “الأمن” المُحقق
نزع الإنسانية: “الإخوان ليسوا وطنيين”، “خونة”، “إرهابيون”، “لا يستحقون المعاملة الإنسانية”
إلقاء اللوم: “لو لم يتآمروا، ما كانوا سيُسجنون”، “هم من جلبوا هذا على أنفسهم”
كل آلية تُضيف طبقة من التبرير، حتى يُصبح الفعل القاسي ليس فقط مقبولاً، بل ضرورياً وأخلاقياً. من كان سيشعر بالذنب لسجن معارض سياسي بريء، يُصبح الآن مرتاحاً تماماً، بل وفخوراً، لأنه “يحمي الوطن من الخونة”.
نفس التفاعل بين الآليات نراه في كل السياقات السياسية القمعية:
• في الإبادة الجماعية في رواندا 1994:
-
التبرير: “نحن نحمي أنفسنا من التوتسي الذين يريدون استعبادنا”
-
المقارنة: “هم فعلوا بنا أسوأ في الماضي”
-
اللغة: “تطهير”، “إزالة الصراصير” بدلاً من “قتل”
-
المسؤولية: “الحكومة أمرتنا”، “الجميع يفعل هذا”
-
العواقب: القتل يحدث بسرعة وبعيداً عن الأنظار
-
نزع الإنسانية: التوتسي “صراصير” لا بشر
-
إلقاء اللوم: “هم بدأوا، هم المتآمرون”
• في سياسات الهجرة القاسية في الغرب:
-
التبرير: “نحن نحمي حدودنا وهويتنا”
-
المقارنة: “ما نفعله أرحم مما يحدث في دول أخرى”
-
اللغة: “مهاجرون غير شرعيين”، “إجراءات رقابية” بدلاً من “سجن أطفال”
-
المسؤولية: “القانون يُجبرنا”، “نحن ننفذ سياسة مُقررة”
-
العواقب: عدم نشر صور معاناة الأطفال المُحتجزين
-
نزع الإنسانية: “غزو”، “طوفان”، “ليسوا لاجئين حقيقيين”
-
إلقاء اللوم: “لو لم يحاولوا الدخول بشكل غير قانوني…”
هذا التفاعل بين الآليات يخلق منظومة متكاملة من التبرير تجعل من الممكن نفسياً ارتكاب أو قبول أفعال قاسية دون شعور كبير بالذنب. وهذا بالضبط ما يجعل الشر العادي - الشر الذي يرتكبه أناس عاديون في ظروف استثنائية - ممكناً ومنتشراً.