ثماني أسئلة تفكيكية لخطاب “العقاب الإلهي”
لو كانت الحرائق عقاباً إلهياً، فلماذا استهدفت مسلمين أبرياء؟ هل يعاقب الله من يعبدونه في لوس أنجلس ويقومون بجهد دعوي كبير؟
لماذا لم تعاقب الحرائق إسرائيل مباشرة، إذا كان السبب هو دعمها؟ أليست هي “السبب المباشر” حسب منطقكم؟
لماذا عاقبت مدنيين عاديين ولم تستهدف منشآت عسكرية أو حكومية؟ ألم يكن أولى “بالعدالة الإلهية” أن تعاقب مراكز صنع القرار مثل وزارة الدفاع أو المخابرات؟
لو كانت عقابا، لماذا اخترقت لوس أنجلس، ولم تحترق واشنطن أو نيويورك وهما التي تحتويان رمزية الظلم السياسي؟
إذا كانت الغابات “نقطة ضعف أمريكا”، لماذا يعاقب الله الطبيعة؟ أليست الغابات ثروة طبيعية تخدم البشرية جمعاء، مسلمين وغير مسلمين؟
كيف نفسر المساعدات الإنسانية التي قدمها مسلمون في أمريكا لإغاثة المتضررين؟ هل يتناقض هذا مع مفهوم “العقاب” الذي يشمت فيه البعض؟
هل الله بحاجة إلى “نيران غير موجهة” لتوصيل رسالة؟ إذا كان الله قادراً على كل شيء، لماذا تأتي “رسائله” بهذه الطريقة التي تضر بالضعفاء والأبرياء أكثر مما تضر بالظالمين؟
لماذا لا يعاقب الله البشر بدون إحداث دمار كبير للطبيعة؟ لماذا مثلا لا يقتل هؤلاء الظالمين بدون إضرار بما حولهم؟
وقل نفس الشيء للأمراض..
ما أردت قوله هو أن ما يحدث هو اختبار إنساني وأخلاقي للجميع، وليس منصة لإطلاق أحكام متعجلة وادعاء معرفة الغيب.
خاتمة
هذه الأسئلة لا تُنكر القدرة الإلهية — تُنكر ادعاء معرفة نوايا الله بما تعجز عنه البشرية جمعاء. والتواضع أمام الغيب أولى من اليقين الزائف.