بالتوازي مع فضائح ملفات إبستين، صدر خبر صادم آخر مرشّح للمرور دون انتباه كافٍ: حكم قضائي أمريكي بالسجن 80 عامًا بحق وسام شريف، مؤسس موقع “Quran Revolution” لتحفيظ القرآن للأطفال، بعد إدانته في قضايا جنائية تتعلق باستغلال جنسي للأطفال.

تفاصيل القضية

الحكم صدر عن محكمة فدرالية بولاية ألاباما، بعد إقراره بالذنب في ثلاث تهم فدرالية، إضافة إلى إلزامه بدفع 135 ألف دولار لصندوق دعم ضحايا الاعتداءات على الأطفال.

ملف القضية كشف عن تواصل عبر تطبيقات مراسلة مشفّرة، وأدلة رقمية موثّقة ضمن التحقيق. وكانت قد صدرت بحق شريكة له في القضية بحكم سابق وصل إلى 70 عامًا.

وسام شريف كان يعمل مدرّس قرآن عبر الإنترنت، وتعاون سابقًا مع منظمات إسلامية في أمريكا الشمالية.

لماذا يُغري الخبر بالصمت؟

أفهم تمامًا صدمة كثير من الإخوة والأخوات لأن الخبر موجع. الإحجام عن مشاركته أو الحديث عنه نابع من نوايا حسنة في الغالب: الخوف من الإساءة للإسلام أو تشويه صورة التعليم القرآني.

لكن هذا المنطق مقلوب. الصمت عن جرائم ارتُكبت باسم تعليم القرآن ليس حمايةً للإسلام — هو إهانة له.

الدرس الواجب استخلاصه

أولًا:** استغلال الأدوار الدينية لبناء الثقة والوصول إلى الضحايا ظاهرة موثّقة في كل التقاليد الدينية. الوعي بها ضرورة، لا افتراء على الدين.

ثانيًا:** منصات تعليم القرآن والتعليم الديني عبر الإنترنت تحتاج آليات تحقق وحماية صارمة على غرار ما تطلبه المدارس الرسمية.

ثالثًا:** الصمت يُشير إلى أن الحساسية تجاه سمعة المؤسسة أهم من الضحايا — وهذا بالضبط ما يُمكّن المعتدين من الاستمرار.

خاتمة

القرآن الكريم لم يُنزَّل ليكون غطاءً لجريمة. والحديث عن هذه القضية بوضوح هو الوقوف الحقيقي مع القرآن ومع الأطفال الضحايا في آن.