ملاحظة في قول الله تعالى: “أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً، فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا.. وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ.. وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ.. إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ” _ سورة فاطر

هذه الآية تشير بما لا يدع مجالا للتأويل أو الشك، أن العلماء المقصودين هم علماء الطبيعة والحياة، وليس الفقهاء ورجال الدين: 1- سياق الآية التي تتحدث عن العلماء الذين يخشون الله، يؤكد أن نظرهم في الكون والحياة والإنسان، هو الذي يؤدي بهم إلى اكتشاف حقيقة وجود الله، وعظمته، وقدرته، وبديع نظامه، بما يؤدي بهم إلى الخشوع والرهبة والإعجاب والحب والخشية والخضوع.. 2- السورة اسمها “فاطر”، وهذا مؤشر أيضا إلى أن جوهر السورة هو الحديث عن النظر في الكون، وقضية الخلق، والبحث في مواطن استكشاف الله.

بالتالي، فمن التضليل أن نوهم الناس بأن المقصود من العلماء هم المتخصصون في علوم الدين، دون غيرها من العلوم.