← Retour a la fiche
Partie 3

المقاربة التحليلية والمقاربة النظامية

منهجية تعاونية لإنجاز موسوعة إلكترونية شاملة للقرآن الكريم وعلومه

المقاربة التحليلية

تعتمد المقاربة التحليلية على تقسيم المشكلات إلى أجزاء صغيرة، وتسيير الأفكار من الأبسط إلى الأعقد، والقيام بإحصاءات ومراجعات شاملة تضمن عدم إغفال أي عنصر. وقد شاعت هذه المقاربة في البحث الفقهي ثم انتقلت إلى علوم القرآن، فنتج عنها:

  • تفريع علوم القرآن إلى عدد كبير من التخصصات الجزئية.
  • تكريس الاستقلالية بين العلوم المتفرعة.
  • ظهور التفاسير الترتيبية التي تفسر القرآن آية آية ولفظا لفظا.

لكن البحث يلفت إلى نقائصها، ومنها تضييق الإشكاليات، وعزل التخصصات بعضها عن بعض، وصعوبة التواصل بين المتخصصين، والنزوع إلى تعميم نتائج جزئية على مشكلات معقدة.

المقاربة النظامية

في المقابل، تنطلق المقاربة النظامية من أن النظام المركب من مجموعة وحدات قد تكون له خصائص كلية أولى بالدراسة من خصائص كل وحدة إذا عزلت عن غيرها. لذلك فهي توسع دائرة الملاحظة لتشمل العلاقات الداخلية والخارجية والسياقات المحيطة.

ويرى البحث أن المقاربة النظامية تسعى إلى:

  • وضع نظرية تفسر الكون أو الظاهرة بوصفها نظاما.
  • بناء نماذج لفهم التعقيد.
  • البحث عن مفاهيم وقوانين مشتركة بين نظم مختلفة.
  • تطوير أدوات ووسائل عملية تخدم ذلك الفهم.

وتقوم هذه المقاربة على تداخل المعرفة والفعل، والفلسفة والنظرية، والمنهج والتطبيق، دون تجزيء يقطع الصلات بين هذه الحقول.

Ce site est construit à 100 % avec l'IA et guidé à 100 % par une vision humaine.

Plus de détails →